المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

122

تفسير الإمام العسكري ( ع )

قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لأنه كان بفضل علي أخي رسول الله قوالا ، وله في كل الأحوال مداحا ، ولشانئيه وأعدائه شانئا ، ولأوليائه وأحبائه مواليا ، [ و ] سوف يجعله الله عز وجل في الجنان من أفضل سكانها ، ويخدمه مالا يعرف عدده إلا الله من وصائفها وغلمانها وولدانها . ثم يقول لعمار بن ياسر : أهلا وسهلا ومرحبا بك يا عمار ، نلت بموالاة أخي رسول الله - مع أنك وادع ، رافه ( 1 ) لا تزيد على المكتوبات والمسنونات من سائر العبادات - مالا يناله الكاد بدنه ليلا ونهارا ، يعني الليل قياما والنهار صياما ، والباذل أمواله وإن كانت جميع [ أموال ] الدنيا له . مرحبا بك قد رضيك رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي أخيه مصافيا ، وعنه مناويا حتى أخبر أنك ستقتل في محبته ، وتحشر يوم القيامة في خيار زمرته ، وفقني الله تعالى لمثل عملك وعمل أصحابك ممن يوفر على خدمة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وأخي محمد علي ولي الله ، ومعاداة أعدائهما بالعداوة ، ومصافات أوليائهما بالموالاة والمتابعة ( 2 ) سوف يسعدنا الله يومنا هذا إذا التقيناكم . فيقبل ( 3 ) سلمان وأصحابه ظاهرهم كما أمرهم الله ، ويجوزون عنهم . فيقول الأول لأصحابه : كيف رأيتم سخريتي بهؤلاء ، وكفي ( 4 ) عاديتهم عني وعنكم ؟ ! فيقولون : لا تزال ( 5 ) بخير ما عشت لنا . فيقول لهم : فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا ( 6 ) الفرصة فيهم مثل هذا فان اللبيب العاقل من ( تجرع على ) ( 7 ) الغصة حتى ينال الفرصة .

--> ( 1 ) وادع : أي ساكن ، هادئ ، ورفه العيش : لان ، وطاب ، فهو رافه ، ورفيه . 2 ) " المشايعة " ب ، س ، ص ، ط . 3 ) " فيقول " أ ، وبعض المصادر ، وهو تصحيف . 4 ) " وكيف كففت " ص . 5 ) " نزال " البحار : 6 . 6 ) " تنتهز " أ . 7 ) " يتجرع " أ .